الشوكاني
2
نيل الأوطار
بسم الله الرحمن الرحيم أبواب أحكام الردة والاسلام ( 1 ) باب قتل المرتد عن عكرمة قال : أتي أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال : لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا تعذبوا بعذاب الله ، ولقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من بدل دينه فاقتلوه رواه الجماعة إلا مسلما ، وليس لابن ماجة فيه سوى : من بدل دينه فاقتلوه . وفي حديث لأبي موسى : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له : اذهب إلى اليمن ثم أتبعه معاذ بن جبل فلما قدم عليه ألقى له وسادة وقال : انزل وإذا رجل عنده موثق قال : ما هذا ؟ قال : كان يهوديا فأسلم ثم تهود ، قال : لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله متفق عليه . وفي رواية لأحمد : قضى الله ورسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه . ولأبي داود في هذه القصة : فأتي أبو موسى برجل قد ارتد عن الاسلام فدعا عشرين ليلة أو قريبا منها فجاء معاذ فدعاه فأبى فضرب عنقه . وعن محمد بن عبد الله بن عبد القاري قال : قدم على عمر بن الخطاب رجل من قبل أبي موسى فسأله عن الناس فأخبره ثم قال : هل من مغربة خبر ؟ قال : نعم ، كفر رجل بعد إسلامه ، قال : فما فعلتم به ؟ قال : قربناه فضربنا عنقه ، فقال عمر : هلا حبستموه ثلاثا